السيد الجميلى
21
الإعجاز العلمي في القرآن
سبع سماوات خلق اللّه سبحانه وتعالى الأرض ذلولا للإنسان يحيا فيها مرزوقا بالمأكل والمشرب ، والبيئة والمناخ الملائمين لحياته ونشاطاته ، ثم توجهت قدرته إلى السماء فعمد إليها إذ جعلها سبع سماوات . قال تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 1 » . قال الحائدون عن الصواب - بحسن نية طبعا - أريد بالسماوات السبع مدارات الكواكب السيارة التابعة للمنظومة الشمسية التي تدور حول الشمس . وقد وهم هذا الرأي الإمام محمد عبده رضي اللّه عنه - رغبة منه في التفهيم - ورأى البعض أنها ربما أريد بها طبقات الأرض « 2 » . ولكن للعقل أن يذهب في تأويلها أي مذهب كيفما شاء بشرط ألا يتعارض في أي منها مع نص شرعي واضح ، كذلك عليه أن يجعل هذا التصور مجرد رأي ظني راجح لا يصل إلى درجة من درجات اليقين إلا إذا اتصل بعنصر الثبات . وقد وردت في المعاني العلمية والإشارات الكونية لهذه الآية آراء غير شديدة ضربنا عنها صفحا ولم نشأ مجرد سردها أو مناقشتها لأنها غير جديرة بذلك .
--> ( 1 ) البقرة ( 2 / 29 ) . قيل إن كل من كان يعمل عملا فتركه بفراغ أو غير فراغ وعمد لغيره ، فقد استوى له ، واستوى عليه . راجع رأي الطبري أيضا في ذلك في جامع البيان ( 1 / 429 ) . ( 2 ) وهذا رأي باطل أيضا غير متوافق مع العلم أو المنطق .